السيد محمد سعيد الحكيم
139
التنقيح
[ مسلك السببية ] الثاني : أن يكون ذلك لمدخلية سلوك الأمارة في مصلحة العمل بها وإن خالف الواقع ، فالغرض إدراك مصلحة سلوك هذا الطريق التي هي مساوية لمصلحة الواقع أو أرجح منها . [ الكلام في وجوه الطريقية ] أما القسم الأول ، فالوجه فيه لا يخلو من أمور : أحدها : كون الشارع العالم بالغيب عالما بدوام موافقة هذه الأمارة للواقع وإن لم يعلم بذلك المكلف . الثاني : كونها في نظر الشارع غالب المطابقة . الثالث : كونها في نظره أغلب مطابقة من العلوم الحاصلة للمكلف بالواقع ، لكون أكثرها في نظر الشارع جهلا مركبا . والوجه الأول والثالث يوجبان الأمر بسلوك الأمارة ولو مع تمكن المكلف من الأسباب المفيدة للقطع 1 . والثاني لا يصح إلا مع تعذر باب العلم 2 ، لأن تفويت الواقع على المكلف - ولو في النادر - من دون تداركه بشيء قبيح .